الحب زمن النت 

 

عوني حدادين

يقول علماء النفس ان العاشقين او( الحبيبه) يتصرفون بغباء لدرجة انهم يفقدون جزءا كبيرا من تركيزهم لمجرد ظهور صورة الحبيب امام اعينهم او سماع – صوته او صوتها – وتصبح الذاكرة او التركيز عندهم اقل نشاطا .

هذا ما قاله العلماء ودليل على صحة ذالك ان لي بعض اصدقاء عاشقين يفقدوا تركيزهم واحيانا نظرهم ، احدهم اذا اتصلت به عشيقته نهض من الجلسة مسرعا تلتطم ارجله بين الكراسي ويصطدم بما امامه وصديق اخر عندما يتحدث عن عشيقته ينسحل تدريجيا من على كرسيه كالاطفال واخر يصفر وجهه ويتجمد وهو يغازلها ويصبح تركيزه صفر اما انا فقد مررت بهذا الهوس واصبحت اتقن اللغة الصينيه وبطلاقة حتي انها لا تفهم علي واضطر لاعادة ما قلته مرات .

قصص الحب عديدة وللحديث عنها يحتاج لمجلدات الا انني اريد ان اقول ان الحب عن طريق النت هذه الايام بعد ان اصبح العالم غرفة صغيرة وهذه الغرفة لا تحتاج ان ننتظر امام مدرسة البنات لنظرة من الحبيبه او ان نتسلق جدار او تبادل رسائل الغرام الورقيه المعطرة الان وعبر النت والتلفون الخلوي تستطيع الكتابه اليها وان تراها وجه لوجه هذا التطور حاله حضارية يجب ان نقر بها لانها تفيد البشر الا ان البعض يرفض هذه الحالة الحضاريه ويمارس العكس من النصب بانواعه المختلفة الى التسلية بانواعها المختلفة والبعض الاخر يصبح كالطائر الذي ينتقل من موقع لموقع ويتجول فى غرف نوم النساء يبخث عن جميلات ويعتبر مغامراته مع النساء بطولة ويستضيف احيانا مئات النساء على الماسنجر بغض النظر على موافقتهن ام لا وحين ينهزم امام امرأة واحدة يبحث عن مؤامرة او التشكيك بها اما اذا فتحت له الكام او الكاميرا فانه يعتبر ذالك نصرا وفتح عظيم .

ولاننا فى العالم العربي نتحدث عن تحرر المرأة والمساواة فهذا كله هراء فى هراء وضحك على الذقون فما زالت المرأة العربيه مظلومة وتحت سيطرة سلطة الرجل ومحرومة من ان تحب وان .. وان.

وكما قال العالم فوكو ان السلطة لا تنحصر فى المؤسسات السياسيه انها متعددة الاوجه تبدأ من سلطة الاب وتصادمه مع تمرد الابن .

ان ازدواجية الشخصية العربيه واعتبار المرأة حيوان للتفريخ فقط هذه النظرة ستزول اذا ما ناضلت المراة لانها تستحق ان تكون قيادية فى المجتمع مثل باقي نساء العالم وتستطيع ان تحب وان تميز بين الابيض والاسود وتنتفض على العادات البالية وان لا تقبل عقلية الرجل الشرقي الاقصائيه الذي يريد حرمانها حتي ان تتعرف عن طريق النت .

الرجل الشرقي عندما يحط رحاله فى الدول الغربيه يصبح بقدرة قادر حضاري مع صديقته او زوجته الاجنبيه ويتفهم حقوق المرأة واستقلالها وعند الانفصال لاسباب عديدة عنها -- ويتزوج عربيه وعلي الطريقه التقليديه (سلطة الاب ) يبدأ بالتراجع التدريجي عن "حضاريته الزائفة" ويعد العدة لممارسة طقوسه السلطوية وعقده النفسيه على زوجته العربيه ووأدها على الطريقه الحضاريه .

ما أردت قوله : من حق المراة التنقل عبر الانترنت للبحث عن الحب والحنان وشريك الحياة ولان المراة اكثر انسجاما مع نفسها من الرجل وربما أكثر صدقا وأنا ممن يعتقدون بأن وسيلة النت للبحث عن الحب وشريك الحياة الحلال هي وسيلة مهمه للتواصل مع الاخرين واذا لم توفق فى العلاقة قد تكون الصداقة مفتاح للتواصل ولكسر تابوت الخجل والخوف من النت علينا ان نعلن ان هذا جزءا مهما من المساواة وان لا نخاف من النت والحوار مع الاخرين ولو اجري مسابقة للحب فسيضطر الرجل الى استخدام الغش لينجح اما المراة فهي الاصدق فى التعبير والحب وعلى النساء محاكاة العقل قبل العاطفه .

ارجو المعذرة فان الموضوع متشعب ويحتاج الى وجهات نظر ع.

آن الأوان أن افقد جزءا من تركيزي وأنهي المقال ... فأنا عاشق !!

واحات أخرى

****