الصراع الفلسطيني الاسرائيلي إلى أين؟

 

آدم عربي

الصراع الفلسطيني الاسرائيلي صراعا سياسيا بين دولة محتله وشعب يعيش تحت وطاة احتلالها وقنعها , الا ان اهذا الصراع جذورا تاريخيه ودينيه عميقه . تبدوا واضحه في الخطابين الاسرائيلي والفلسطيني السياسيين. حيث تكون الرموز الدينيه هي الاكثر حضورا من بين الاحزاب . حتى تلك العلمانيه منها , والمتتبع لتطورات الاحداث خلال السنوات السابقه سواء على صعيد حدة الصراع في الاداء وفي الخطاب وفي الميدان والتحولات الفكريه والعقائديه في المجتمعين الفلسطيني والاسرائيلي يستنتج اننا في مرحلة تعميق الصراع وليس الخروج منه. لمصلحة انهاء الاحتلال وفقا للقرارات الدوليه واسس عملية السلام سنة 1992.
ان الخلاصات التي اعلن عنها محمود عباس تشير الى انهاء مرحله, فهو مهندس السلام وهو من وقع اتفاقية اوسلو وهو نفسه يقول الان لا يوجد شريك لسلام حقيقي.

حيث فاز اليمين المتطرف في الانتخابات الاسرائيليه واولى اولياته هي الانقلاب على عملية السلام, مما يعني ان الحل على اساس الدولتين اصبح ضربا من الماضي, هذا يدل على ان اسرائيل بقيادة اليمين المتطرف لا زالت تمسك بمنهجها العقائدي المستند الى اسس دينيه وتاريخيه , ويقابل ذلك تنامي القوى الاسلاميه على الساحتين الفلسطينيه والعربيه.

لا ننكر عامل اخر له الاثر الكبير على مجريات الاحداث في المستقبل وهو تنامي قوة المستوطنين حيث يتصرفون كقوه منفصله عن دولة اسرائيل , وتستمد شرعيتها من الدين ومن التاريخ وهذا واضح من اعتدائاتهم اليوميه على القرى والمدن الفلسطينه. واصبح المستوطنون ياخذون فتاوي حاخاماتهم المتطرفه والتى تحرم الاخلاء او غيره وليس قيادة الجيش.

كل هذا يؤسس لصراع عقائدي قادم على اساس ديني وتاريخي ,وهذا الصراع لا يتعاطا مع الحلول الوسط , وهذا الصراع حتما سوف يحدث زلزله في الوضع الاقليمي وسوف يؤدي الى غياب قوى اقليميه كبيره ومؤثره لصالح قوى اقليميه جديده سوف تكون جزءا من هذا الصراع.

هذا الواقع يضر جدا بالشعب الفلسطيني ولكنه ايضا استراتيجيا يضر باسرائيل , وكن تبقى المبادره العرييه للسلام بصيص امل لمن يريد انهاء هذا الصراع.

واحات أخرى

****